الصفحة الرئيسية >  عن المركز >  كلمة سمو الشيخ منصور بن زايد

كلمة سمو الشيخ منصور بن زايد

الشيخ منصور

بسم الله الرحمن الرحيم ، لجامع الشيخ زايد الكبير قيمة عاطفية ومعنوية، تفوق بكثير ما له من قيمة فنية ومعمارية كواحد من أبرز وأجمل صروح العمارة الإسلامية في العالم، وقد تجسدت تلك القيمة في جماليات البناء والزخرفة والنقش والتجميل، وفتحت الأفق واسعاً نحو فضاء روحي خصب يغتني من ميراث الإسلام المضيء، ويستلهم روح الانفتاح التي يتسم بها ديننا الحنيف.

جاء تصميم الجامع، ليستحضر أنماط العمارة الإسلامية، ويعكس روح التنوع الثقافي، والحضاري والفكري، ثم ليضيء من وحي هذا التراث الفريد، على تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، كما صاغ رؤيتها ووضع فلسفتها الراحل الكبير، الوالد المؤسس، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيّب الله ثراه "، تجربة لحمتها التمسك بثوابت الدين والتقاليد بكل ما فيها من عراقة، وأساسها التنوّع والانفتاح بكل ما فيه من ثراء، وما يحمله من سماحة.

وبذلك فإن مركز جامع الشيخ زايد الكبير، ليس بناء جامدا، إنما تعبير حي عما في ثقافتنا الإسلامية من حيوية، وعما في تجربتنا من غنى، وذلك من خلال إبراز مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتعزيز ذكراه وبيان مناقبه وإسهاماته الإنسانية.

وتأكيدا لذلك اعتمدت إدارة شؤون الجامع والإشراف على مرافقه، أحدث المعايير، التي تحفظ مقتنياته ومعالمه، وتسهم في إيصال رسالته. وكان تطوير مكتبة الجامع وتزويدها بالتقنيات الحديثة أحد أبرز عناصر تلك الرسالة، دفعا لحركة البحث العلمي، ونشراً للفهم الصحيح للحضارة الإسلامية، وتعريفا بفنونها وإسهاماتها. ووضع المركز برنامجا ثقافيا تنظم من خلاله الفعاليات الثقافية والاجتماعية مثل تقديم المحاضرات وتنظيم المعارض وإقامة الدورات لتحفيظ القرآن الكريم وترتيله، فضلا عن دورات في الفن المعماري الإسلامي والخط العربي؛ كما تشمل عقد الندوات الثقافية التي تعبر عن فهم مستنير واع للأديان، يكرس صورة الإسلام كدين قائم على التسامح والمحبة، ليكون الجامع فضاء إنسانياً رحبا لجميع الزوار يتعرفون من خلاله على عمق الجماليات المعمارية الإسلامية وخصوصيتها، كما يستمدون من النشاطات الثقافية فيه المعرفة الصحيحة لقيم الإسلام السمحة وروحه المتجددة.

 

الشيخ منصور بن زايد آل نهيان   

نائب رئيس مجلس الوزراء ، وزير شؤون الرئاسة