مكتبة مركز جامع الشيخ زايد الكبير
الرؤية
تسعى مكتبة مركز جامع الشيخ زايد الكبير إلى استئناف روح التفاعل مع الآخر والإفادة من المعارف العالميّة وتشجيع البحث العلمي الذي ميّز عصور التقدّم العربيّة الإسلاميّة، عن طريق توفير مصادر استثنائيّة تجعل منها، في غضون السنوات العشر المقبلة، واحدة من المكتبات المميّزة في نوعية مقتنياتها العالمية الخاصّة بموضوعة الحضارة الإسلامية كما تتبدّى في مرايا الآخرين، ومركزا علميا مرموقا للحوار والتسامح والتفاعل بين الحضارات.
الأهداف
1. توفير مختلف أوعية الإنتاج الفكري وتنظيمها من كتب ودوريات ومواد سمعيّة وبصريّة، ومخطوطة تتوزع على مجالات المعرفة المختلفة.
2. السعي لاقتناء النتاج الفكري المتعلّق بالحضارة الإسلامية وعمارتها وفنونها وعلومها، المكتوب باللغات العالميّة الحيّة، وتوثيقه بجميع أشكاله من الدوريّات والبحوث والدراسات المتخصصّة والمقارنة.
3. نشر المعرفة والثقافة المعاصرة والاهتمام بالموروث العربي والإسلامي والإسهام في إحيائه وتجديده وقراءته.
4. توفير الخدمات المكتبيّة النوعيّة والمساهمة في إدارة الفعاليات والأنشطة بمركز جامع الشيخ زايد الكبير الخاصّة بأعمال الترجمة والنشر العلمي في مجالات العلوم العربية والإسلامية، بما يحقق إضافة نوعية للبحث العلمي.
المقتنيات
تضمّ المكتبة مصادر أساسية متخصصّة في العمارة الإسلامية وفنونها وعلومها، تتمحور حول الحضارة الإسلامية كما تتبّدى في تصورات الآخرين. وقد شرعت المكتبة بتوجيه من سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء, وزير شؤؤن الرئاسة, حفظه الله, وبدعم سخيّ منه في بناء مقتنياتها بإعداد ثلاثة آلاف عنوان من أوعية المعلومات المطبوعة من كتب ودوريات عن الفنون والعمارة الإسلامية وتاريخها مكتوبة في اثنتي عشرة لغة حيّة أو يزيد. كما يتوافر في المكتبة مجموعات من نفائس الكتب النادرة ذات الطبعات الفريدة في قيمتها العلميّة أو التاريخيّة، و الأخرى القديمة والمميزّة في بابها.
تتنامى مقتنيات المكتبة بسرعة قياسيّة وهذه المقتنيات متاحة للباحثين والمهتمّين وأصحاب الاختصاص. ويقع اقتناء هذه المجموعات ضمن أهداف المكتبة واهتمامها بالحفاط على التراث العالمي المطبوع في شتى المجالات والعلوم والمعرفة, كما تضمّ المكتبة نسخا من المخطوطات العربية النفيسة والكتب النادرة والوثائق وطبعات للقرآن الكريم, طبعت في أوروبا، خلال المدّة الزمنية الواقعة بين (1537-1857)وهي تبلغ في مجموعها (50679) ملفوفة مصوّرة من مجموع المخطوطات، التي تضمّ طبعات نادرة جدا.
الخدمات
تتطلّع المكتبة إلى تكوين قواعد للبيانات والحصول على مصادر المعلومات مخزّنة على أقراص بصرية، وبناء شبكات المعلومات الداخلية التي تساعد على تنظيم المعلومات وتداولها. وستقوم المكتبة في مجال خدمات المعلومات بتقديم المعلومات والإجابات عن الاستفسارات المباشرة، أو تلك التي ترد عبر وسائل الاتصالات المختلفة، وستقدّم خدماتها بمستوى من الجودة يفوق مستوى توقعات المستفيدين من هذه الخدمات، ويلبّي احتياجاتهم ويرضي طموحهم، عن طريق إنشاء بنية مكتملة الأركان من التجهيزات الحديثة والنظم المستجدة التي تتوافق مع متطلبات البحث العلمي.
أما سياسة المكتبة الخاصة فهي تقوم على التنمية المستمرة لمقتنياتها، وتغذية مصادر المعلومات بمختلف أشكالها. كما توفّر المكتبة أمكنة للتعلّم والمطالعة، وتقدّم المعلومات بجميع صورها، عبر تسهيل البحث في الكتب والدوريات والخرائط والمخطوطات والوسائط المتعددة والمصادر الإلكترونية، بهدف تنظيم المعلومات وتيسير استخدامها, فضلا عن الخدمات التي تقدمها وفقًا لاحتياجات روّاد المكتبة من طلاّب وباحثين ومهتمّين مع العناية بذوي الاحتياجات الخاصة.
الأنشطة الثقافية
تبذل المكتبة قصارى جهدها لرصد التراث العربي والإسلامي والإسهام في إحيائه ونشره بما يتلاءم ومتطلبات اللحظة الحاضرة، كما تسهم في خدمة المجتمع وتنميته على المستوى الثقافي, من خلال إقامة المؤتمرات والندوات والمحاضرات والمعارض والاحتفال بالمناسبات الدينيّة والوطنيّة والاجتماعيّة، ودعم حركة البحث العلمي تأليفا وترجمة ونشرا، وتوفير خدمات المعلومات، وتبادل الخبرات مع المؤسسات المتخصصة وتنظيم الزيارات، إضافة إلى وجوب قيام المكتبة بعرض مطبوعات المركز من الإنتاج الفكري الذي يدعم اهتماماتها ورؤيتها وأهدافها في نشر المعرفة والثقافة, وتبادله مع نظيراتها من المكتبات والمراكز.
ومن الجدير بالذكر أنّ مركز جامع الشيخ زايد الكبير قد تعاقد على شراء نظام الميلينيوم من الشركة المصنّعة بالولايات المتحدة الامريكية لاستخدامه في المكتبة، وهو ما تحتّمه مرحلة الأتمتة الشاملة والمتسارعة التي تعيشها المؤسسات المعرفية والبحثية والأكاديمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يعد خطوة للأمام لتحقيق رؤية مركز جامع الشيخ زايد الكبير في الإفادة من التقنيات الحديثة، التي تساعد في تلبية الطلبات المتزايدة على الوثائق والمعلومات المطبوعة والرقميّة على حد سواء، إضافة إلى الخدمة التي يمكن توفيرها للمستفيد في تسريع عمليات الوصول للمعلومات والبيانات.
نظام التصنيف
تقوم المكتبة بفهرسة جميع الكتب والمراجع وغيرها من أوعية المعلومات المختلفة باستخدام نظام تصنيف مكتبة الكونجرس الأمريكي، كما يعتمد نظام الفهرسة ، قواعد الفهرسة الأنجلو-أمريكية (الطبعة الثانية) AACR2. ويعمل الفهرس الإلكتروني الخاص بالمكتبة، الذي يشمل فهارس المؤلفين والعناوين، ورؤوس الموضوعات لتسهيل مهمة الباحث للوصول إلى المعلومات بسرعة وكفاءة في كافة أنواع المواد المكتبيّة المتاحة. ونتيجة للتطور المتسارع في مصادر المعلومات، تمّ اختيار نظام Millennium للعمل به نظاما آليا للمكتبة لقدرته العالية على استيعاب الزيادة والتنوع في مقتنيات ومصادر المعلومات ولا سيما المصادر الإلكترونية، ومعالجة هذه المقتنيات بصورة تسهّل عملية تصنيفها واستخدامها، كما يساهم النظام في حل المشكلات بصورة سريعة ومنظّمة، وإعداد تقارير وإحصائيات دقيقة عن مقتنيات المكتبة.
الموقع
تقع مكتبة مركز جامع الشيخ زايد الكبير في الطابق الثالث بالمنارة الشمالية، وهو ما يحدث للمرة الأولى في تاريخ المساجد، وبذا تجمع المئذنة بين دلالاتها ووظائفها الدينية المعروفة والمعرفة المنفتحة على العالم، الداعية الى التسامح. ومن هنا فان مكتبة جامع الشيخ زايد الكبير تستأنف الدور الحضاري لخزائن الكتب في الإسلام من منظور معاصر، يعي الثوابت ويفهم المتغيرات.
ولعل موقع المكتبة الاستثنائي هذا يجعلها مقصداً للباحثين والقراء ونقطة جذب للدارسين من مختلف أرجاء العالم، ويقود بالضرورة إلى أن تؤدي دورها بنجاح، نظراً لسهولة الوصول إليها ووضوح المكان وبروزه، فضلا عمّا يتصف به من جماليّات معماريّة. واختيار موقعها هذا له دلالة رمزية، توصل بشكل مجازي إلى مكانة المعرفة والعلم في الإسلام الذي احتفى بالعلماء وأعطى العلم المكانة العليا الرفيعة، لتعود المكتبة منارة ترشد إلى الحق والخير والجمال.
وقد حرصت الادارة على أن يتوافر للمكتبة مواقف من الجهات الأربع تتسع لعدد كبير من السيارات, تسهيلا للوصول إليها واختصارا لوقت الراغبين في الإفادة من مصادرها.
لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع: